السيد هاشم البحراني

113

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

بالحجارة كما كان يرمى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يتضوّر « 1 » قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : كان « 2 » صاحبك نرميه فلا يتضوّر وقد استنكرنا ذلك . قال : وخرج « 3 » الناس في غزوة تبوك قال : فقال له عليّ عليه السلام : أخرج معك « 4 » ؟ فقال له نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا ، فبكى عليّ عليه السلام ، فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّك لست بنبيّ لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي . قال : وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت وليّي في كل مؤمن بعدي . قال : وسدّ أبواب المسجد غير باب عليّ عليه السلام ، قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال : وقال : من كنت مولاه فإن مولاه عليّ « 5 » . 2 - ومن « تفسير الثعلبي » في الجزء الأوّل في تفسير سورة البقرة ، في قوله تعالى ومِن النَّاس مَن يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضات اللَّه « 6 » إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا أراد الهجرة ، خلّف عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه بمكّة ، لقضاء ديونه ، وردّ الودائع الّتي كانت عنده ، وأمره ليلة خرج إلى الغار ، وقد أحاط المشركون بالدار : أن ينام على فراشه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال له : يا عليّ اتّشح « 7 » ببردي الحضرمي الأخضر ثم نم

--> ( 1 ) تضوّر : تلوّى من وجع ضرب أو جوع . ( 2 ) في المصدر والبحار : فقالوا : إنّك للئيم . ( 3 ) في المصدر : وخرج بالنّاس . ( 4 ) في المصدر : قال : فقال له . ( 5 ) مسند ابن حنبل ج 1 / 330 - وعنه العمدة لابن البطريق : 237 ح 366 وكشف الغمّة ج 1 / 81 - وأخرجه في البحار ج 38 / 241 . ( 6 ) البقرة : 207 . ( 7 ) اتّشح : لبس .