السيد هاشم البحراني
31
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث توحيده اللّه تعالى عند ولادته وتيقّظه للايمان باللّه سبحانه وتعالى في صغره 1 - الشيخ أحمد بن عليّ الطبرسي « 1 » في كتاب « الاحتجاج » قال : روي عن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام ، قال : إن يهوديّا من يهود الشام وأحبارهم ، كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور ، وصحف الأنبياء عليهم السلام ، وقد عرف دلائلهم ، جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفيهم عليّ بن أبي طالب ، وابن عباس ، وابن سعيد الجهني « 2 » . فقال : يا أمّة محمد ما تركتم لنبيّ درجة ولا لمرسل فضيلة إلّا نحلتموها نبيّكم ، فهل تجيبوني عمّا أسألكم عنه ؟ فكاع « 3 » القوم عنه .
--> ( 1 ) أحمد بن علي الطبرسي : بن أبي طالب ، أبو منصور من أعلام القرن السادس كان مؤرّخا وفقيها ، ومحدثا ، له عدّة كتب منها « الاحتجاج » وأخطأ من نسب هذا الكتاب إلى أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، صاحب « مجمع البيان » المتوفّى سنة ( 548 ) . ونشأ الخطأ اشتراكهما في اللقب والعصر وفي أنّهما من شيوخ ابن شهرآشوب المتوفى ( 588 ) . ( 2 ) ابن سعيد الجهني : في النسخة المطبوعة ببيروت بتعليقات الخرسان : ( أبو سعيد ) ولكن كلاهما مصحّف ، وإنما الصحيح ( أبو معبد الجهني ) وهو عبد اللّه بن حكيم ( بالحاء المهملة ) أو عكيم ( بالعين المهملة ) أدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولكن لا يعرف له سماع . ( 3 ) كاع يكيع كيعا عنه : جبن عنه وهابه .