السيد هاشم البحراني
27
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وآله وسلم ، ولقد قدّست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها « 1 » وثمارها فرحا بمولده صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار لا يشبه كل واحد صاحبه ، ولقد بشّر آدم بمولده صلى اللّه عليه وآله وسلم فزيد في حسنه سبعين ضعفا ، وقد كان وجد مرارة الموت وكان قد مسّه ذلك فسرّي « 2 » عنه ذلك ، ولقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنّة واهتز ، فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدرّ والياقوت نثارا لمولد محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولقد زم « 3 » إبليس وكبّل « 4 » وألقي في الحصن أربعين يوما وغرق عرشه أربعين يوما ، ولقد تنكسّت الأصنام كلّها وصاحت وولولت ، ولقد سمعوا صوتا من الكعبة : يا آل قريش جاءكم البشير ، جاءكم النذير ، معه العزّ الأبد ، والربح الأكبر ، وهو خاتم الأنبياء . ونجد في الكتب أن عترته خير الناس بعده ، وأنّه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي . فقال معاوية : يا أبا إسحاق ومن عترته ؟ قال كعب : ولد فاطمة ، فعبس وجهه ، وعض على شفتيه ، وأخذ يعبث بلحيته ، فقال كعب : وإنّا نجد صفة الفرخين المستشهدين وهما فرخا فاطمة ، يقتلهما شرّ البريّة ، قال : ومن يقتلهما ؟ قال : رجل من قريش ، فقال معاوية : قوموا إن شئتم ، فقمنا « 5 » . 4 - محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد « 6 » ، عن محمّد بن أيّوب « 7 » ، عن
--> ( 1 ) الأفنان : الأغصان . ( 2 ) فسرّي عنه : انكشف . ( 3 ) الزم : الشدّ . ( 4 ) الكبل : القيد الضخم . ( 5 ) الأمالي : ص 356 - وص 357 - المجلس ( 88 ) - وعنه البحار ج 15 ص 261 وص 262 ح 12 . ( 6 ) حميد بن زياد : أبو القاسم الكوفي من ثقات العلماء الأجلّاء ، توفي سنة ( 310 ) أو ( 320 ) . ( 7 ) محمد بن أيّوب : بن نوح ، روى الصدوق في « الاكمال » حديثا على اختصاصه بالعسكري - - عليه السلام .