السيد هاشم البحراني

19

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

4 - وعنه « 1 » ، عن الحسين « 2 » ، عن محمد بن عبد اللّه « 3 » ، عن محمد بن سنان ، عن المفضّل « 4 » ، عن جابر بن يزيد ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر إن اللّه تبارك وتعالى أوّل ما خلق ، خلق محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه . قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانيّة بلا أرواح ، وكان مؤيّدا بروح واحدة ، وهي روح القدس فيه كان يعبد اللّه ، وعترته « 5 » ، ولذلك خلقهم حلماء علماء ، بررة أصفياء ، يعبدون اللّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلّون الصلوات ، ويحجّون ، ويصومون عليهم السلام « 6 » .

--> ( 1 ) الظاهر أن الذي روى الحديث عنه الكليني بلا واسطة حذف من السند في النسخ المطبوعة . والصحيح هو الذي ذكره المجلسي قدس سرّه في « البحار » ج 57 ص 197 في باب حدوث العالم ح 144 - قال : الكافي : عن أحمد بن إدريس - عن الحسين بن عبد اللّه ، عن محمد بن عبد اللّه . . . الخ . وكذا في ج 15 ص 25 ، وأحمد بن إدريس كان من أجلّاء مشايخ الكليني ، وترجمته موجودة في تراجم الرجال مثل رجال النجاشي ص 67 والفهرست ص 50 وخلاصة الرجال ص 9 وجامع الرواة ج 1 ص 40 وقالوا في ترجمته : أحمد بن إدريس أبو علي الأشعري القمي كان ثقة في أصحابنا فقيها ، كثير الحديث ، صحيح الرواية وتوفي بالقرقاء ( منهل بطريق مكة ) سنة ( 306 ) . ( 2 ) الحسين بن عبد اللّه ، أو عبيد اللّه الصغير ، لم يعرف حاله إلّا أن جمعا من المحدّثين الأجلّاء حدّثوا عنه كأحمد بن إدريس المذكور قبيل هذا ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري القمي المتوفى سنة ( 301 ) وغيرهما . ( 3 ) محمد بن عبد اللّه بن زرارة - فاضل ديّن ، كثير الحديث كما قال النجاشي في ضمن ترجمة الحسن بن علي بن فضّال . ( 4 ) المفضّل بن عمر الجعفي ، وثّقه المفيد في الارشاد وجعله من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام - وفيه قول آخر يعرف من تنقيح المقال ج 3 ص 238 . ( 5 ) أي وعترته أيضا كانوا مؤيّدين بروح القدس . ( 6 ) الكافي ج 1 / 442 - وعنه البحار ج 15 / 25 ح 47 - وج 57 / 197 .