السيد هاشم البحراني
15
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
بالربوبيّة ، ولمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنبّوة ، ولعليّ عليه السلام بالولاية ، فأقرّ منهم بذلك من أقرّ ، وجحد منهم من جحد ، فأوّل من جحد إبليس لعنه اللّه ، فختم له بالشقاوة وما صار إليه . ثم أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت ، فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللّه . ثم خلق اللّه الأرض فكتب على أطرافها : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين وصيّه ، به أيّدته ، وبه نصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد ، وثبتت الأرض . ثم خلق اللّه تعالى آدم عليه السلام من أديم الأرض ، ونفخ فيه من روحه ، ثم أخرج ذريّته من صلبه ، فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنبوّة ، ولعليّ عليه السلام بالولاية ، أقرّ منهم من أقرّ ، وجحد منهم من جحد ، فكنّا أوّل من أقرّ بذلك . ثم قال لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم : وعزّتي وجلالي وعلوّ شأني لولاك ولولا عليّ وعترتكما الهادون والمهديون الراشدون ما خلقت الجنّة ، ولا النار ، ولا المكان ، ولا الأرض ، ولا السماء ، ولا الملائكة ، ولا خلقا يعبدني . يا محمّد أنت حبيبي وخليلي وصفييّ وخيرتي من خلقي ، أحب الخلق إليّ ، وأوّل من ابتدأت من خلقي . ثم من بعدك الصديق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّك به أيّدتّك ونصرتك ، وجعلته العروة الوثقى ، ونور أوليائي ، ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون ، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، فأنتم خيار خلقي وأحبّائي وكلماتي وأسمائي الحسنى ، وأسبابي ، وآياتي الكبرى ، وحجّتي « 1 » فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي ، واحتجبت بكم عن من سواكم من خلقي ، أستقبل بكم وأسأل بكم ، فكل شيء هالك إلّا وجهي ، وأنتم
--> ( 1 ) ليس في البحار كلمات : ( وأحبائي وكلماتي وأسمائي الحسنى وأسبابي وآياتي الكبرى وحجتي ) .