محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشّافعي

9

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية )

تمهيد بقلم : عبد اللّه بن محمّد الحبشي « * » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم . أمّا بعد : فأطلعني الأستاذ - الناشر لهذا الكتاب المبارك - على مخطوطتين من هذا الكتاب القيّم . كلاهما تحمل اسم العلّامة المتبحّر الكبير ( محمّد بن عمر بحرق الحضرميّ ) المتوفّى سنة 930 ه . وفي كلتيهما ما لا يدع مجالا للشّك في نسبة الكتاب للمذكور . ويصدق القول في ذلك الإهداء الّذي صدّر المؤلّف مقدّمته به ، وهو إلى سلطان الهند العالم ( شمس الدّين مظفّر بن محمود شاه ) ؛ ممّا يعطي دليلا آخر إلى نسبة الكتاب إلى ( بحرق ) ، حيث إن المذكور دخل الهند واستوطن بها ، وكان ممّا أتحف به هذا الملك كتابنا هذا ، لشغف المذكور بالعلم وأهله وتقريب العلماء . وقد أشار إلى صلة المؤلّف بالمذكور صاحب « النّور السّافر » ؛ فقال : ( ولمّا عزم إلى الهند ، ووفد على السّلطان مظفّر ، فقرّبه السّلطان وعظّمه ؛ ولمّا خبر علمه وفضله زاد في تعظيمه وتبجيله ، وأنزله المنزلة الّتي تليق به ) « 1 » . ويزيدنا إيضاحا حول هذا الموضوع العلّامة ( عبد الحيّ اللكنوي ) ، صاحب كتاب « نزهة الخواطر » ؛ يقول في أثناء كلامه حول دخول العلّامة ( بحرق ) الهند : ( ووفد على سلطانها ( مظفّر بن محمود بيكره ) - بايقرا - ، فعظّمه وقام به ، وقدّمه ووسّع عليه ، والتفت إليه وأدناه منه ، وأخذ عنه ؛ فاشتهر بجاهه ، وصنّف له « تبصرة الحضرة الشّاهيّة الأحمديّة بسيرة الحضرة النّبويّة الأحمديّة » « 2 » . فدلّنا جميع هذا . . على صحّة نسبة الكتاب إلى علّامتنا ( بحرق ) . وبدليل أن جميع

--> * باحث يمني ، يعمل حاليا في ( المجمع الثقافي ) بأبوظبي . ( 1 ) تاريخ النّور السّافر عن أخبار القرن العاشر ، ص 136 . ( 2 ) نزهة الخواطر ، ج 4 / 306 .