محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشّافعي
11
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية )
وإذا كان طرأ التشكيك - عند من يرى هذا - في - نسبة الكتاب إلى ( بحرق ) ، فإن العنوان كذلك يختلف عمّا أورده العلّامة ( العيدروس ) في « النّور السّافر » ، حيث ذكر أن عنوانه هو كتاب « تبصرة الحضرة الشّاهيّة الأحمديّة بسيرة الحضرة النّبويّة الأحمديّة » « 1 » . وأيّد هذا المؤلّف نفسه ، حيث نص صراحة على هذا العنوان في مقدّمة كتابه فقال : ( فوسمت باسمه هذا الكتاب الكريم ، ورسمته برسمه ، وإنّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ؛ فسمّيته : « تبصرة الحضرة الأحمديّة الشّاهيّة بسيرة الحضرة الأحمديّة النّبويّة » . ولكن المخطوطات الّتي بأيدينا تحمل عنوانا مغايرا للعنوان الّذي ارتضاه المؤلّف ، بما فيها تلك المخطوطات الّتي نص فيها المؤلّف على عنوانه الأوّل . وهذا يدخل أيضا في باب الاستفهام حول العنوان والمؤلّف ، ولكن يقع لبعض المؤلّفين أن يغيّروا في أسماء كتبهم ، بل وفي المؤلّفات نفسها ؛ إمّا بالزّيادة أو النّقصان ، ولا يستبعد أن العلّامة ( بحرق ) - رحمه اللّه - لمّا كتب كتابه أوّل مرّة وأهداه إلى السّلطان السّابق ذكره جعله يحمل اسمه ، لشرف هذا السّلطان وورعه ، حيث عرف عند من ترجم له بالصّلاح وكثرة العبادة ، ولكن رأى بعد ذلك تكريما للمقام الشّريف أن يحمل عنوانا آخر يتناسب مع عظيم الموضوع ، ومع أذواق طلبة العلم ، فأسماه : « حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النّبيّ المختار صلى اللّه عليه وسلم » . وهو الاسم الّذي تحمله طبعتنا هذه وطبعة الشّيخ ( الأنصاريّ ) - رحمه اللّه - وهذا ما أردنا التّنبيه عليه ، وفوق كل ذي علم عليم . . . عبد اللّه بن محمّد الحبشي أبو ظبي - في 25 / 7 / 1418 ه 25 / 11 / 1997 م
--> ( 1 ) تاريخ النّور السّافر عن أخبار القرن العاشر ، ص 136 .