علي بن عبد الله السمهودي

97

جواهر العقدين في فضل الشرفين

رابعها قلت « 1 » : هذا [ 34 ظ ] الحثّ شامل للتّمسّك بمن سلف من أئمة أهل البيت والعترة الطاهرة ، والأخذ بهديهم ، وأحقّ من تمسّك به منهم امامهم وعالمهم عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في فضله وعلمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمه ورسوخ قدمه . ويشير إلى هذا ما أخرجه الدّارقطني في ( الفضائل ) عن معقل بن بشّار قال : ( سمعت أبا بكر رضي اللّه عنه يقول : عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ أي الذين حثّ على التّمسّك بهم ) « 2 » ، فخصّه أبو بكر رضي اللّه عنه بذلك لما أشرنا اليه ، وبهذا خصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بينهم يوم غدير خمّ بما سبق من قوله : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ) « 3 » ، وهذا حديث صحيح لا مرية فيه ، وفي رواية عقب قوله : ( وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) « 4 » . أخرج هذه الرواية البزّار برجال الصحيح غير قطر بن خليفة ، وهو ثقة ، وفي رواية أخرجها الدّارقطني عن سعد بن أبي وقّاص : ( فقال أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ) « 5 » ، وأخرج أيضا عن سالم بن أبي الجّعد قال : ( قيل لعمر رضي اللّه عنه انّك تصنع بعليّ شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) ( قلت ) : ساقطة من ( م ) ، ( ب ) . ( 2 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 5 . ( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 4 / 208 ، 19 / 291 ، ذخائر العقبى ص 67 . ( 4 ) ذخائر العقبى ص 67 . ( 5 ) مسند البزار 1 / 165 .