علي بن عبد الله السمهودي

63

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الماسرجسي « 1 » يقول : سمعت أبا إسحاق المروزي يقول : ( أنا أعتقد أنّ الصّلاة على آل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجبة في التّشهد الأخير من الصّلاة ) « 2 » . قال البيهقي : وفي الأحاديث التي وردت في كيفيّة الصّلاة الدلالة على ما قال . . انتهى . قلت : والجواب بأنّ الآية لم يذكر فيها الصلاة على الآل ، وهي الأصل في الوجوب ، ولأنّها لم تذكر في بعض كيفيات التعليم ، قد ينظر فيه لما تقدّم من أنّ ذلك التعليم خرج مخرج البيان للأمر الوارد في الآية ، وأنّ الزيادة والنقص محمول من الرواة على أنّ كلا منهم حفظ ما لم يحفظه الآخر ، وكان الأوّل يرى أنّها وقائع متعددة ، فلا يوجب الّا ما اتّفقت الطرق عليه ، وهو أصل الصّلاة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط ، وما زاد ، فهو من قبيل الأكمل ؛ ولذا استدلوا على عدم وجوب قوله : كما صلّيت على إبراهيم بسقوطه في حديث زيد بن خارجة ، على أنّ صاحب البيان حكى في وجوب ذلك وجهين أيضا . وقد جاء عن أبي مسعود الأنصاريّ البدريّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من صلّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم يقبل منه ) « 3 » أخرجه الدّارقطني والبيهقي ، وهو [ 23 و ] عندهما أيضا موقوف على أبي مسعود : ( لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على آل

--> ( 1 ) هو أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن ما سرجس : حافظ للحديث من أهل نيسابور : له عدة مؤلفات منها المسند الكبير ، توفي سنة ( 365 ه ) ، ترجمته في البداية والنهاية 11 / 283 ، النجوم الزاهرة 4 / 111 ، الاعلام 2 / 277 . ( 2 ) فضائل الخمسة 1 / 215 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 / 355 .