علي بن عبد الله السمهودي
58
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أن يريد بالعمل الاعتقاد ، فيحتاج إلى نقل صريج عنهم بعدم الوجوب ، وأنّا يوجد ذلك ) « 1 » . قال : أما قول عياض : ( انّ النّاس شنّعوا على الشافعيّ فلا معنى له ، فأيّ شناعة في ذلك ؛ لأنّه لم يخالف في ذلك نصّا ولا اجماعا ولا قياسا ولا مصلحة راجحة ، بل القول بذلك من محاسن مذهبه ، وللّه درّ القائل : وإذا محاسني الّلاتي أدلّ بها * صارت ذنوبا فقل لي : كيف أعتذر ؟ ) « 2 » وافتراض الصّلاة في التّشهد عند الشافعيّ خاص بالأخير ، وهو المفروض [ 21 و ] وفي سنّيتها في الأوّل خلاف عنده ، والجديد المصحّح في المذهب سنّيتها فيه لما قرّر في محله ، والقول الآخر : انّها لا تشرّع فيه لبنائه على التخفيف ، ومنع بأنّه لا تطويل في قولك : اللهمّ صلّ على محمد ، ولذا صحّحوا أنّه لا يسنّ هنا أن يضمّ إلى ذلك الصّلاة على الآل من أجل التّخفيف ، ويتّجه ترجيح مقابله ، إذ لا تطويل أيضا في قولك : وآل محمد ، ولذا نازع النوويّ في تنقيح الوسيط في تصحيح الأصحاب ، فقال : ( انّ تصحيحهم لعدم استحباب ذكر الآل فيه نظر ، بل ينبغي أن يسنّا جميعا ، أو لا يسنّا ، ولا يظهر فرق مع الأحاديث الصحيحة المصرّحة بالجمع بينهما . . انتهى ) « 3 » . وما قاله ظاهر الوجه ؛ لأنّ ما سبق في تعليم الكيفيّة ظاهر في مشروعيّة الصّلاة على الآل في كلّ موطن شرّعت فيه الصّلاة
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 90 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 90 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 90 .