علي بن عبد الله السمهودي
54
جواهر العقدين في فضل الشرفين
يصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عجل هذا ، ثمّ دعاه فقال له أو لغيره : ( إذا صلّى أحدكم ، فليبدأ بتحميد ربّه والثناء عليه ، ثمّ يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ يدعو بعد بما شاء ) « 1 » ، رواه أحمد وأبو داود ، والنّسائيّ والترمذيّ ، وقال : [ 19 ظ ] حديث صحيح ، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبّان في صحيحهما ، ومحل البداية بالتمجيد والثناء على اللّه جلوس التّشهد . وقد قال الشافعيّ رحمه اللّه بعد ذكر حديث كعب ، وغير : ( فلمّا روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان يعلّمهم التّشهد في الصّلاة ، وروى عنه أنّه علّمهم كيف يصلّون عليه في الصّلاة لم يجز أن يقول التّشهد في الصّلاة واجب ، والصّلاة عليه غير واجبة . . انتهى ) « 2 » . وفي الباب أحاديث أخرى استوعبها البيهقيّ في الخلافيات غير أنّها ضعيفة ، ويمكن تقوية بعضها ببعض ، وبما تقدّم مع أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول ذلك في تشهده لما رواه الشافعيّ في مسنده عن إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى حدّثني سعد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه كان يقول في الصّلاة : ( اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
--> ( 1 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ورقة 26 ، الصواعق المحرقة ص 90 . ( 2 ) سنن الشافعي ص 23 ، الصواعق المحرقة ص 90 .