علي بن عبد الله السمهودي
46
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الثاني ذكر امره صلى اللّه عليه وآله وسلم بالصلاة عليهم في امتثال ما شرعه اللّه من الصلاة عليهم ، ووجه الدلالة على ايجاب ذلك في الصلوات عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة رضي اللّه عنه فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : بلى ، ( قال : سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا : يا رسول اللّه كيف الصّلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انّك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انّك حميد مجيد ) ، أخرجه الحاكم في مستدركه ، وأشار إلى أنّه انّما استدركه مع كونه [ 16 ظ ] في الصحيحين من هذا الوجه ، لإفادة أنّ أهل البيت هم الآل ، وهذا لقوله في هذه الرواية : ( كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ ) « 1 » ، فيكون المسؤول عنه كيفيّة الصّلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى أهل بيته ، ويكون ما أجابهم به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطابقا لسؤالهم ، وفيه ايماء إلى أنّهم فهموا من الآية ما سنشير اليه من أنّ الأمر بالصّلاة عليه فيها شامل لآلّه ، ولفظ رواية الصحيحين من هذا الوجه : ( لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج علينا فقلنا : يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف
--> ( 1 ) المستدرك 3 / 148 .