علي بن عبد الله السمهودي
329
جواهر العقدين في فضل الشرفين
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغرّه بالعلم غرّا ، ولقد قال له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الّا انّه لا نبيّ بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذ منه ) « 1 » . وأخرجه جماعة آخرون منهم ابن شاذان عن قيس « 2 » بن أبي خازم بنحوه ، الّا أنّه قال : ( بئس ما قلت ! ولؤم ما بحت به ! وقال عقب قوله : بمنزلة هارون من موسى ، قم لا أقام اللّه رحيلك ، ومحى اسمه من الديوان ، زاد ابن شاذان ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله ، ويأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال : ها هنا عليّ رضي اللّه عنهما ) « 3 » . وأخرج ابن سعد عن عامر الشعبي : ( انّ العبّاس « 4 » تجفّاه عثمان في بعض الأمر ، فقال له : يا أمير المؤمنين أرأيت لو جاءك عمّ موسى عليه السّلام مسلّما ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت واللّه محسنا اليه . قال : فأنا عمّ محمد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : وما رابك يا أبا الفضل ؟ فو اللّه لأبوك أحبّ اليّ من أبي ، قال اللّه قال اللّه ، لأن كنت أعلم أنّه أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبي ، فأنا أوثر حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي حبّي ) .
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 195 ، فضائل الخمسة 2 / 195 ، الصواعق المحرقة ص 110 . ( 2 ) هو قيس بن أبي حازم ( واسم أبيه حصين بن عوف ، ويقال عوف بن عبد الحارث ) روى عن أبيه وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد ، والزبير ، وغيرهم ، توفي سنة ( 98 ه ) على الأرجح . تهذيب التهذيب 8 / 386 . ( 3 ) فضائل الخمسة 2 / 307 . ( 4 ) كذا في الأصل ، و ( ب ) ، وفي ( م ) : ( ابن عباس ) وهو خطأ .