علي بن عبد الله السمهودي

321

جواهر العقدين في فضل الشرفين

للعبّاس ما يرى الولد لوالده يعظّمه ويفخّمه ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيّها النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عمّه العبّاس ، فاتخذوه وسيلة إلى اللّه عزّ وجلّ فيما نزل بكم ) « 1 » . وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : روينا من وجوه عن عمر رضي اللّه عنه : ( انّه خرج يستسقي وخرج معه العبّاس فقال : اللهمّ انّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك ونستشفع به ، فاحفظ فيه « 2 » نبيّك كما حفظت الغلامين بصلاح أبيهما ، وأتيناك مستغفرين ومستشفعين . . الخبر ) « 3 » . وعند ابن قتيبة بلفظ : ( اللهمّ انّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك ، وبقيّة آبائه وكبر رجاله ، فانّك تقول وقولك الحقّ : « وأمّا الجدار فكان لغلامين يتمين في المدينة ، وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا » « 4 » فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهمّ نبيّك في عمّه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين . إلى أن قال : ثمّ قام العبّاس وعيناه تنضحان ، وشناينه تجول على صدره ، وهو يقول : اللهمّ . . وذكر دعائه ) « 5 » . وأخرج ابن سعد في طبقاته عن كعب : ( انّه أتى عمر بن الخطاب في عام الرّمادة ، فقال : يا أمير المؤمنين كانت بنو إسرائيل إذا أصابتهم سنة استسقوا بعصبة نبيّهم ، فقال عمر : هذا

--> ( 1 ) المستدرك 3 / 334 . ( 2 ) ( فيه ) : ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) الاستيعاب 2 / 815 . ( 4 ) سورة الكهف الآية : 82 . ( 5 ) الصواعق المحرقة ص 109 .