علي بن عبد الله السمهودي
31
جواهر العقدين في فضل الشرفين
يلزم أن يكون القطب شريفا حسينيا « 1 » ، بل يكون من غير هذا القبيل . . انتهى ) . خامس عشرها : أنّ الآية المذكورة لمّا أفادت أنّ طهارتهم في الذروة العليا ، ومساواتهم له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أصل ذلك ، نشأ من ذلك الحاقهم به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنع من الصدقات الّتي هي أوساخ النّاس ، وعوّضهم عن ذلك خمس الخمس من ألفي والغنيمة اللذين هما أطيب الأموال ، مع ما تضمّناه من عزّ أخذهما وذلّ من أخذا منه ، بخلاف أخذ الصدقة ، فانّه ينبيء عن ذلّ الآخذ وعزّ المأخوذ منه ، قال تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) « 2 » ، وقال تعالى : ( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ [ 11 ظ ] أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) « 3 » ؛ فلذلك كان المعتمد دخول أهل بيت نسبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في معنى آية الباب المذكورة ، وأنّهم من حرّم عليه الصدقة ، والمراد بالصدقة على الصّحيح عند « 4 » الشافعيّة والحنابلة وأكثر الحنفية ، وأحد قولي المالكيّة ، وما وجب من الزكاة طهّرهم اللّه تعالى من تناولها ؛ لأنّها أوساخ النّاس كما سيأتي ، فذلك من تطهيرهم الذي دلّت عليه الآية ، والقول الثاني للمالكيّة تحريم صدقة النفل أيضا كما حرمت عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ظاهر اطلاق تحريمها عليه صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ( م ) ، وفي ( ب ) : ( حسيبا ) . ( 2 ) سورة الأنفال الآية : 41 . ( 3 ) سورة الحشر الآية : 7 . ( 4 ) معالم التنزيل للبغوي ، سورة الأنفال .