علي بن عبد الله السمهودي

241

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وفي كتاب الآل لابن خالويه « 1 » ، ورواه أبو بكر « 2 » الخوارزمي في كتاب ( المناقب ) عن بلال بن حمام رضي اللّه عنه قال : ( طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم مبتسما ضاحكا ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام اليه عبد الرحمن بن عوف ، فقال : يا رسول اللّه ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمي وابنتي بأنّ اللّه تعالى زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى ، فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبّي أهل البيت ، وأنشأ تحتها [ 89 و ] ملائكة من نور إلى كلّ ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت الّا دفعت اليه صكا فيه فكاكه من النّار ، فصار أخي ابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمّتي من النّار ) « 3 » . وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه قال : ( انّ اللّه تعالى أخذ ميثاق من يحبّنا ، وهم في أصلاب آبائهم ، فلا يقدرون على ترك ولايتنا ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ جبلهم على ذلك ) « 4 » ، أخرجه الجعابي .

--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالوية : أصله من همذان ، زار اليمن وأقام بذمار ، وانتقل إلى الشام في زمن سيف الدولة الحمداني ، فكان من المقربين اليه ، اشتهر باللغة والنحو ، وكان اماما بهما ، توفي سنة ( 370 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 157 ، غاية النهاية 1 / 237 ، الاعلام 2 / 248 . ( 2 ) هو محمد بن العباس الخوارزمي أبو بكر : كان ثقة في اللغة ومعرفة الانساب ، وكان من أئمة الكتاب ، ومن الشعراء ، توفي في نيسابور سنة ( 383 ه ) . ترجمته في معجم الأدباء 1 / 101 ، الاعلام 7 / 52 . ( 3 ) مناقب أمير المؤمنين علي ص 8 . ( 4 ) ينابيع المودة ص 397 .