علي بن عبد الله السمهودي
238
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وعن ابن أبي ليلى عن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( الزموا مودّتنا أهل البيت فانّه من لقي اللّه عزّ وجلّ وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله الّا بمعرفة حقّنا ) « 1 » ، أخرجه الطّبراني في الأوسط ، وسنده ضعيف ، لكن يشهد لصدره ما سبق في الذكر السابع من الباب الأوّل من أنّ كعب « 2 » الأحبار أخذ بيد العبّاس رضي اللّه عنه فقال : ( انّي أخبّيها في الشّفاعة عندك ، قال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا له شفاعة ) « 3 » . وانّ عبد اللّه بن حسن بن حسن ، ( دخل على عمر بن عبد العزيز ، وهو حدث السنّ ، فرفع عمر مجلسه ، وأقبل عليه ، وقضى حوائجه ، ثمّ أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتّى أوجعه ، وقال : اذكرها عندك للشّفاعة . وقول عمر لمّا سأله قومه عن ذلك [ 88 و ] انّه ليس أحد من بني هاشم الّا وله شفاعة ، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا ) « 4 » ، ويوافق قوله : ( لا ينفع عبدا عمله
--> ( 1 ) زوائد المعجمين 2 / 350 ، تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ، ورقة 49 ، فضائل الخمسة 2 / 79 ، ينابيع المودة ص 272 . ( 2 ) هو أبو إسحاق كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري : تابعي ، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود ، أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة من اليمن في زمن عمر وأخذ عنه الصحابة كثيرا من الأخبار السابقة ، توفي في حمص سنة ( 32 ه ) . ترجمته في حلية الأولياء 5 / 364 ، النجوم الزاهرة 1 / 90 ، الاعلام 6 / 85 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 304 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 142 ، ينابيع المودة ص 306 .