علي بن عبد الله السمهودي
202
جواهر العقدين في فضل الشرفين
داود ورواه أيضا الترمذيّ ، وصحّحه ولفظه : ( المهديّ يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) « 1 » ، ومحمد المذكور لم يكن اسم أبيه موافقا لاسم أبي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذا ما سبق عن عليّ في رواية نعيم بن حمّاد من أنّ مولد المهديّ بالمدينة ، ومحمد بن الحسن هذا انّما ولد بسرّ من رأى سنة خمس وخمسين ومائتين في خلافة المعتمد بن المتوكل على ما نقله الحافظ جمال الدّين الزرندي عن الروافض . قلت : ومن المجازفات اقدام بعضهم على توهيم رواية أبي داود لخبر عليّ رضي اللّه عنه في نظره [ 74 ظ ] لابنه الحسن ، فقال : بل هو الحسين مصغّرا قال : وكذا وهم في قوله : ( واسم « 2 » أبيه اسم أبي ) قال : بل هو ابني - يعني الحسن - لأنّه اسم والد محمد المذكور ، قال : أو المراد باسم أبيه كنية الحسن العسكري رضي اللّه عنه ، فانّه يكنّى بأبي محمد ، واستند في ذلك إلى أنّ الأمّة اجتمعت على أنّ المهديّ من ولد الحسين ، وأنّه محمد المذكور ولا يخفى سخف مقالته هذه ، والأمّة لم تجمع على ذلك ، بل الشيعة اختلفوا فيه كما سيأتي ، والقائلون به منهم قالوا : ولم يخلّف الحسن أبوه ولدا غيره ، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، أتاه اللّه فيها الحكمة كما أتاها يحيى عليه السّلام صبيّا ، وجعله اماما في حال الطفوليّة كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا ، وانّ وفاة أبيه كانت بسرّ من رأى ، وكان هو مستترا بالمدينة ، قالوا : وله غيبتان : الأولى وهي القصرى منذ ولادته إلى انقطاع السّفارة بينه وبين شيعته ، والثانية الطولى ، وفي آخرها
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 / 422 جزء من حديث . ( 2 ) ساقط سطر ونصف من نسخة ( ب ) بسبب انتقال النظر .