علي بن عبد الله السمهودي

199

جواهر العقدين في فضل الشرفين

عدي « 1 » في ( كامله ) بعد روايته : انّه كان يضع الحديث ، مع أنّه لو صحّ لأمكن حمله على المهديّ ثالث خلفاء بني العبّاس ؛ لما جاء في أحاديث من أنّهم سيلون الخلافة . ومن الضعيف في ذلك ما رواه السّمرقندي من حديث أبي جعفر المنصور عن أبيه عن جدّه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر اليه - يعني العبّاس - مقبلا فقال : هذا عمّي أبو الخلفاء ، وأجود قريش كفّا ، وأجملها انّ من ولده السّفّاح والمنصور والمهديّ ، يا عمّ بي فتح اللّه هذا الأمر ، ويختم برجل من ولدك ) « 2 » . والأحاديث في أمر المهديّ كثيرة شهيرة ، وأفردها غير واحد ، وأمّا ما روي من حديث الحسن البصريّ عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه رفعه : ( لا يزداد الأمر الّا شدة ، ولا الدّنيا الّا ادبارا ولا النّاس الّا شحّا ، ولا تقوم السّاعة الّا على شرار الخلق ، ولا مهديّ الّا عيسى بن مريم ) « 3 » ، فأخرجه الشّافعيّ وابن ماجة في سننه ، والحاكم في مستدركه ، وقال : أوردته تعجّبا لا محتجّا به ، وقال البيهقي : تفرّد به محمد بن خالد ، وقد قال الحاكم : انّه مجهول ، واختلف « 4 » عليه في اسناده ،

--> ( 1 ) هو أبو أحمد عبد اللّه بن عدي بن عبد اللّه بن محمد بن المبارك بن القطان الجرجاني : كان من علماء الحديث ورجاله ، وكان يعرف في بلده بابن القطان ، ويعرف عند علماء الحديث بابن عدي . له كتاب ( الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة ) وكتب أخرى ، توفي سنة ( 365 ه ) . ترجمته في كشف الظنون ص 1382 ، الاعلام 4 / 233 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 205 ، وفي أخيره : ( يا عم بي فتح اللّه هذا الأمر ، ويختم برجل من ولدك ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 1340 . ( 4 ) في ( ب ) : ( واختلف عليه الحاكم ) ، ولا يتفق مع السياق .