علي بن عبد الله السمهودي

188

جواهر العقدين في فضل الشرفين

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : تزوجني فاطمة ؟ قال : وعندك شيء . . الحديث ) « 1 » . وفي رواية ذكرها الجمال الزرندي بغير سند ولا عزو ، وبعد ذكر قصة أسماء بنت عميس ودعائه لهما ، ثمّ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا أسماء أئتيني بالمخضب فاملئيه ماء ، فأتيته به ملآن ، فمجّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه وغسل وجهه وقدميه ، ثمّ دعا فاطمة فأخذ كفّا من ماء فضرب به رأسها وكفّا بين يديها ، ثم رشّ جلد عليّ وجلدها ، ثمّ التزمهما فقال : اللهمّ انّهما منّي وأنا منهما ، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرّجس وطهّرتني ، فطهّرهما ، ثمّ دعا بمخضب آخر ، فصنع بعليّ كما صنع بها ، ثمّ قال : قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما وبارك لكما في شبريكما وأصلح بالكما ، ثمّ قام فأغلق عليهما بابه بيده ) « 2 » . قال ابن عبّاس : ( فأخبرتني أسماء أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشرك في [ 69 و ] دعائه لهما أحدا حتّى توارى في حجره ) « 3 » . قلت : لم أر من تكلّم على قوله : ( شبريكما ) ، والذي يظهر أنّه بمعنى قوله في تلك الرواية ( شبليكما ) - يعني الحسن والحسين رضي اللّه عنهما - فقد جاء : ( أنّ جبريل عليه السّلام أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يسميهما بما سمّى ابني هارون عليه السّلام شبّرا وشبيرا ؛ لأنّ عليّا منه بمنزلة هارون من موسى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لساني عربي ، فقال :

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 27 . ( 2 ) فضائل الخمسة 2 / 141 . ( 3 ) فضائل الخمسة 2 / 142 .