علي بن عبد الله السمهودي
185
جواهر العقدين في فضل الشرفين
فانطلقت فدعوتهم فلمّا أن أخذوا مقاعدهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه المحمود بنعمته ) « 1 » ، وذكر الخطبة المشتملة على التزويج ، وفي آخرها ( فجمع اللّه شملهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرّحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمّة ، ثمّ ذكر حضور عليّ ، وقد كان غائبا فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا عليّ انّ اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة ، وانّي قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضّة . فقال : رضيتها يا رسول اللّه . ثمّ انّ عليّا خرّ للّه ساجدا شاكرا ، فلمّا رفع رأسه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بارك اللّه لكما وبارك فيكما وأسعد جدّكما وأخرج منكما الكثير الطيّب ) « 2 » . قال أنس رضي اللّه عنه : ( واللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطّيّب ) « 3 » ، أخرجه أبو علي الحسين بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدّين الزرندي في ( نظم درر السمطين ) ، وقد أورده المحبّ في ذخائره بدون قوله : ( فجمع اللّه شملهما إلى قوله : وأمن الأمّة ) ، وقال : أخرجه « 4 » أبو الخير القزويني الحاكمي ، وأورده أيضا منسوبا إلى تخريج الحاكمي بزيادة قصّة في خطبة أبي بكر لها رضي اللّه [ 67 ظ ] عنهما ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لم ينزل القضاء بعد ، ثمّ خطبها عمر مع عدة من قريش ، كلّهم يقول مثل قوله لأبي بكر ، ثم ذكر خطبة عليّ ، وساق الحديث بنحوه ) « 5 » .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 31 ، مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 31 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 31 . ( 4 ) ذخائر العقبى ص 31 . ( 5 ) ذخائر العقبى ص 30 .