علي بن عبد الله السمهودي
18
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قلت : ( وأنا يا رسول اللّه ، قال : وأنت ) « 1 » ، وفي رواية لأبي الخير القزوينيّ ، وصحّح اسنادها ، ( « 2 » فقلت : يا رسول اللّه أمّا أنا فمن أهل البيت ؟ قال : بلى ان شاء اللّه ) ، فأراد بهذا أنّها من أهل بيت سكناه ، وأراد بالأوّل من هو من أهل بيت نسبه ، وليست منهم [ 7 و ] ، وقد روى البيهقي حديث واثلة المتقدم ، وزاد فيه ، قال واثلة : ( « 3 » قلت : يا رسول اللّه وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي ، قال واثلة : انّها لمن أرجى ما أرجوه . قال البيهقي : واسناده صحيح ، قال : وكأنّه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم تحقيقا انتهى ) . وذهب الثعلبيّ « 4 » : ( « 5 » إلى أنّ المراد من أهل البيت في الآية بنو هاشم بناء على أنّ المراد بيت النّسب فقط ) ، فيضاف إلى ما سبق في الأحاديث المتقدمة ، العبّاس ، وأعمامه ، وبنو أعمامه ، ويشهد له ما رواه الطّبراني في الكبير بسند حسن ، وأخرجه
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 22 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 23 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 / 152 ، شرح المهذب 3 / 449 . ( 4 ) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد إبراهيم الثعلبي : مفسر من أهل نيسابور له عدة مصنفات منها البيان في تفسير القرآن توفي سنة ( 427 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 22 ، البداية والنهاية 12 / 40 ، الاعلام 1 / 205 . ( 5 ) الصواعق المحرقة ص 17 .