علي بن عبد الله السمهودي
179
جواهر العقدين في فضل الشرفين
رسول [ 65 و ] اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ رضي اللّه عنه : يا أبا الحسن امّا أنت « 1 » وشيعتك في الجنّة ، وانّ قوما يزعمون أنّهم يحبّونك يظفرون الاسلام ، ثمّ يلفظونه يمرقون منه كما يمرق السّهم من الرمية ، لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فان أدركتهم فقاتلهم فانّهم مشركون ) « 2 » . وأخرجه أيضا من طريق أبي الجّحاف « 3 » عن أبي جعفر عن فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به ، ثمّ قال الدّارقطني : ولهذا الحديث عندنا طرقات « 4 » كثيرة كتبناها في مسند فاطمة رضي اللّه عنها وتقصّيناها هناك . ثم أخرج عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت : ( كانت ليلتي وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندي فأتته فاطمة تبعها عليّ رضي اللّه عنهما ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ أنت وأصحابك في الجّنة ، أنت وشيعتك في الجنّة الّا أنّه ممّن يزعم أنّه يحبّك أقوام يظفرون « 5 » الاسلام ثم يلفظونه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم لهم نبز يقال لهم الرافضة فجاهدهم ، فانّهم مشركون . قالوا : يا رسول اللّه ما العلامة فيهم ؟ قال : لا يشهدون جمعة ولا جماعة ، ويطعنون على
--> ( 1 ) في ( م ) : ( انّك ) ، وما ذكرناه أحسن . ( 2 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ، ورقة 296 ، الصواعق المحرقة ص 99 . ( 3 ) هو أبو الجّحاف داود بن سويد التميمي البرجمي مولاهم ، الكوفي ، روى عن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة ، وعكرمة وغيرهم ، وروى عنه سفيان الثوري وغيره ، وكان سفيان يوثقه ويعظمه . تهذيب التهذيب 3 / 196 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 99 . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي ( م ) ، ( ب ) : ( يصفرون ) ، وهو تحريف .