علي بن عبد الله السمهودي

153

جواهر العقدين في فضل الشرفين

منقطع يوم القيامة الّا نسبي وصهري ) « 1 » ، وفي سنده ضعيف . وأخرجه عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل في زوائد المسند من حديث ابن عمر ، وأخرجه البيهقي « 2 » من طريقه ، قال الذّهبي : واسناده صحيح صالح . وأخرج البغويّ عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب : ( انّ النّبيّ [ 55 ظ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا مات جعفر دعا الحالق فحلق رؤوسنا وقال : أمّا محمد فيشبه عمّنا أبا طالب ، وأمّا عبد اللّه فيشبه خلقي وخلقي ، ثم أخذ بيدي ، وقال : اللهمّ أخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقة يمينه ثلاث مرات ، فجاءت أمّنا فذكرت يتمنا ، فقال : العيلة تخافين عليهم ، وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة ) « 3 » . قلت : فأولاد بنته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى بذلك . قلت : وهنا تنبيهان : الأوّل : لا تعارض بين ما تضمّنه هذا الذكر من الأحاديث وبين ما في أحاديث أخرى من حثّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل بيته على خشية اللّه واتقائه وطاعته ، وتحذيرهم أن لا يكون أحد أقرب اليه منهم بالتّقوى يوم القيامة ، وأن لا يؤثروا الدّنيا على الآخرة اغترارا بنسبهم كما في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : ( لمّا نزلت هذه الآية : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » « 4 » دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قريشا فاجتمعوا فعمّ وخصّ فقال : يا بني كعب بن لؤيّ أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا بني مرّة بن كعب أنقذوا

--> ( 1 ) المعجم الكبير 11 / 243 ، وفيه : ( كل سبب ونسب . . الخ ) . ( 2 ) مناقب الشافعي 1 / 64 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 201 ، وينابيع المودة ص 267 . ( 4 ) سورة الشعراء الآية : 214 .