علي بن عبد الله السمهودي

137

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وآله وسلّم ، فخرج يجرّ رداءه محمرة وجنتاه ، وكنّا معشر الأنصار نعرف غضبه بجرّ ردائه وحمرة وجنتيه ، فأخذنا السّلاح ثمّ أتينا فقلنا : يا رسول اللّه مرنا بما شئت ، والذي بعثك بالحقّ نبيّا لو أمرتنا بأمّهاتنا وآبائنا وأولادنا لمضينا لقولك فيهم . ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه ، ثمّ قال : من أنا ؟ قلنا : أنت رسول اللّه . قال : نعم ، ولكن من أنا ؟ قلنا : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . فقال : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أوّل من تشّقّ عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، وصاحب « 1 » لواء الحمد ولا فخر ، وفي ظلّ الرحمن عزّ وجلّ يوم القيامة ، يوم لا ظلّ الّا ظلّه ولا فخر ، ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينفع بلى حتّى يبلغ حآ وحكم ، انّي لأشفع فأشفّع حتّى انّ من أشفع له ليشفع فيشفّع حتّى انّ إبليس ليتطاول طمعا في الشّفاعة ) « 2 » . أخرجه أبو جعفر بن البختري بسند ، أخرج الحاكم به طرفا من هذا الحديث « 3 » ، وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، لكن تعقّب بأنّ فيه عبيد بن إسحاق العطار عن القاسم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جدّه محمد بن عقيل ، والأولان ضعيفان ، ومحمد بن عقيل هو ابن أبي طالب الهاشمي صدوق في نفسه غير أنّه سئ الحفظ ، وقوله : ( حا وحكم ) فسّره في [ 50 و ] بأنّهما قبيلتان « 4 » من اليمن ، وقوله : ( شيعيفاتك ) بالمعجمة ثمّ المهملة جمع شعيفة تصغير شعفة ، وهي الذوابة .

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( وانا صاحب ) وهو غير موافق للنص . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 6 . ( 3 ) ينظر المستدرك 1 / 71 . ( 4 ) ذخائر العقبى ص 7 .