علي بن عبد الله السمهودي
129
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الأوسط للطّبراني من طريق جابر الجحفيّ « 1 » ، وفيه ضعف عن عبد اللّه بن نجيّ « 2 » : ( انّ عليّا أتى يوم البصرة بذهب وفضة ، فقال : أبيضي وأصفري وغرّي غيري ، غرّي أهل الشّام غدا إذا ظهروا عليك ، فشقّ قوله على النّاس ، فذكر ذلك له ، فأذن في النّاس ، فدخلوا عليه فقال : ان خليلي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا عليّ انّك ستقدم على اللّه تعالى وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم عليه عدوّك غضابا مقحمين ، ثمّ جمع عليّ يده إلى عنقه يريهم الأقماح ) « 3 » . وكذا ما سيأتي في قران النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ رضي اللّه عنه : ( انّ اللّه قد غفر لك ولذريّتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ) « 4 » . والشيعة : الفرقة من النّاس والأتباع والأنصار ، وقد غلب على كلّ من يتولّى عليّا رضي اللّه عنه ، وأهل بيته حتّى صار اسمالهم ، ومع ذلك فأبعد النّاس [ 46 ظ ] من هذه البشرى غلاة الرافضة من أهل البدع . فقد أخرج أحمد في مسنده عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال : ( يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط يقرّظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ) « 5 » . وسبق في
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي ، الكوفي : حافظ للحديث ، ومن الفقهاء ، كان واسع الرواية غزير العلم ، توفي في الكوفة سنة ( 128 ه ) . ترجمته في تهذيب التهذيب 2 / 46 ، ميزان الاعتدال 1 / 176 ، الاعلام 2 / 92 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن نجي الحضرمي : روى عن الإمام علي ، وروى عنه جابر الجحفي والحارث العكلي ، قال النسائي : ثقة . الاعتدال 2 / 514 . ( 3 ) زوائد المعجمين 2 / 342 . ( 4 ) فضائل الخمسة 3 / 81 . ( 5 ) مسند الإمام ابن حنبل 1 / 160 .