علي بن عبد الله السمهودي
127
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » « 1 » ) « 2 » . وسيأتي في الذكر العاشر حديث : ( يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من أمّتي كهاتين السبابتين ) « 3 » ، أخرجه الملّا ويشهد له قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( المرء مع من أحبّ ) « 4 » . ثالثها : قوله : ( مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له ) « 5 » ، أي من دخله على الوجه المأمور به كما يشير اليه قوله تعالى في قصة بني إسرائيل : ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ ) « 6 » ؛ أي أريحا قرية الجّبّارين ، وقيل بيت المقدس ؛ يعني إذا خرجتم من التّيه ادخلوا بيت المقدس ( فكلوا منها حيث شئتم رغدا ) أي موسّعا عليكم ( وادخلوا الباب ) أي باب أريحا على الأوّل ، وباب بيت المقدس على الثاني ، وهو باب حطّة من بيت « 7 » المقدس ( سجّدا ) أي خاضعين متواضعين بالانحناء كالراكع ، لا السجود الحقيقيّ ، وقوله : حطّ « 8 » عنّا خطايانا ، فهو أمر بالاستغفار . فالحاصل أنّ اللّه تعالى جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين مستغفرين سببا للغفران ودخول الجنان ، كما يشير اليه ما جاء عن ثابت البناني في قوله عزّ وجلّ : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) « 9 » قال : ( إلى ولاية
--> ( 1 ) فضائل الخمسة 2 / 68 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 103 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 18 . ( 4 ) ينابيع المودة ص 188 . ( 5 ) المعجم الصغير للطبراني 2 / 22 . ( 6 ) سورة البقرة الآية : 58 . ( 7 ) ينظر تفسير الكشاف 1 / 217 . ( 8 ) كذا في ( م ) ، ( ب ) ، وفي الأصل : ( حطة ) ، وهو خطأ . ( 9 ) سورة طه الآية : 82 .