علي بن عبد الله السمهودي
103
جواهر العقدين في فضل الشرفين
النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أبو بكر وعمر ، ويحك يا أبا ححيفة لا يجتمع حبّي وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن ، ولا يجتمع بغضي وحبّ أبي بكر وعمر في قلب مؤمن ) « 1 » . أخرجه الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد الهرويّ من طرق متنوعة ، وكذا الحافظ أبو الحسن الدّارقطنيّ ، وغيرهما . وثبّت اخبار عليّ رضي اللّه عنه بكونهما خير « 2 » الأمّة من رواية محمد « 3 » بن الحنفية بن عليّ عن أبيه رضي اللّه عنهما ، وجاء ذلك من رواية جمع غيره عنه من طرق كثيرة بحيث يجزم من تتبّعها بصدور هذا القول من عليّ رضي اللّه عنه . ولهذا قال أبو الأزهر « 4 » : سمعت عبد الرزاق « 5 » يقول : ( أفضّل الشّيخين بتفضيل عليّ ايّاهما على نفسه ، ولو لم يفضّلهما ما فضّلتهما ، كفى بي ازراء أن أحبّ عليّا ثمّ أخالف قوله ) « 6 » انتهى . وهذا التفضيل هو المشار اليه بما ثبت في صحيح البخاريّ وغيره عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال : ( خير النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ
--> ( 1 ) أطراف الغرائب والافراد للدارقطني 1 / 34 ، 52 . ( 2 ) المختصر من كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة ورقة 27 . ( 3 ) كذا في الأصل وهو الصحيح ، وفي ( ب ) ، ( م ) ، ( من رواية الحسن بن علي عن أبيه رضي اللّه عنهما ) . ( 4 ) هو أبو الأزهر الخرساني : روى عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير . قال الأزدي : متروك الحديث . ميزان الاعتدال 4 / 488 . ( 5 ) هو أبو بكر عبد الرزاق بن هشام بن نافع الحميري ، مولاهم ، الصنعاني ، ولد سنة ( 126 ه ) ، ومات سنة ( 11 ه ) ، ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 310 . ( 6 ) تهذيب التهذيب 6 / 313 .