علي بن عبد الله السمهودي

97

جواهر العقدين في فضل الشرفين

التّرمذي عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما مرفوعا ، وقال الحسن : صحيح ولفظه : ( من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين ، انّ من لم يفقّهه في الدين لم يرد اللّه به خيرا ) ، وقد أخرجه أبو نعيم ، وزاد في آخره : ( ومن لم يتفقّه في الدّين لم يبال اللّه به ) « 1 » وكذا أخرجه أبو يعلي الا أنّه قال : ( ومن لم يتفقه لم يبل به ) « 1 » ، ويشهد له ما في حديث أبي أمامة عند ابن ماجة من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( العالم والمتعلّم شريكان في الخير ، ولا خير في سائر النّاس ) « 2 » ، وهو قريب المعنى من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( الدّنيا ملعونة ملعون ما فيها إلّا ذكر اللّه وما والاه ، وعالما ومتعلّما ) « 3 » ، رواه التّرمذي وغيره ، وقال : حديث حسن ، ويؤخذ من حديث الصحيحين [ 9 ظ ] المتقدم أنّ العناية الآلهية ، وإن كانت غيبا عنّا فلها شهادة تدلّ عليها ، ودلالة تهدي « 4 » إليها ، فمن ألهمه اللّه التّفقه في الدّين فقد ظهرت عناية اللّه به ، وأنّه أراد به خيرا عظيما ، كما يؤذن به التنكير في هذا المقام .

--> ( 1 ، 1 ) ذكر البغدادي : ( من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين ، ومن لم يبال به لم يفقهه ) الفقيه والمتفقه ص 8 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 83 . ( 3 ) صحيح الترمذي 9 / 98 ، سنن الدارمي 1 / 80 ، سنن ابن ماجة 2 / 1377 . ( 4 ) كذا في الأصل ، ( م ) ، وفي ( ب ) : ( يهتدي بها إليها ) ، وما ذكرناه أصح .