علي بن عبد الله السمهودي
92
جواهر العقدين في فضل الشرفين
حسّن له الترمذي ، واحتج به ابن خزيمة والحاكم وغيرها ، وحديث مسلم والترمذي ، وقال : حسن صحيح . عن أبي هريرة مرفوعا : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) « 1 » ، ووجه الاستشهاد أنّ أعمال المجاهدين ، بل وأعمال جميع العاملين إنّما يتلقونها من العلماء ، فيكون لهم من الأجر مثل أجور المجاهدين وسائر العاملين على حسب الانتفاع بعلمهم . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّ اللّه عليه وآله وسلّم : ( من جاءه أجله ، وهو يطلب العلم ، لقي اللّه ولم يكن بينه وبين النّبيين إلّا درجة النبوّة ) « 2 » ، رواه الطبراني في الأوسط ، ورواه « 3 » الدّارمي وابن السني في رياض المتعلمين من حديث الحسن قال الزين العراقي : فقيل هو
--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 / 107 ، صحيح الترمذي 10 / 142 . ( 2 ) الحديث رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ص 20 ، والشعراني في كشف الغمة 1 / 17 . ( 3 ) كذا في ( ب ) ، وفي ( م ) الأصل : ( روى ) ، وما ذكرنا أحسن بدليل ما قبله .