علي بن عبد الله السمهودي
9
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أساتيذه السمهودي عالم واسع الاطلاع ، ذاعت شهرته في العالم الاسلامي ، فهو عالم المدينة ومؤرخها ، وشيخ مكة وفقيهها ، وشريف القاهرة وعالمها ، وشخصية هذه مكانتها ، لا بدّ أن يكون قد حصل على ثقافته العلمية من علماء مشهورين بمختلف العلوم ، لذا يجدر بنا أن نتعرف عليهم ، كي نطلع على منابع ثقافته الفقهية والأصولية والتاريخية . 1 - والده القاضي عفيف الدين عبد اللّه بن أحمد الحسني وهو الذي رعاه منذ طفولته ، وعلمه القراءة والكتابة ، وحفظ عليه القرآن الكريم ، وحفظ المنهاج « 1 » الفرعي ، ولازم والده حتى قرأ عليه المنهاج بجامع شرحه للجلال المحلي ، وشرح البهجة نصفه سماعا ، وجمع الجوامع ، وغالب ألفية ابن مالك في النحو ، وسمع عليه جلّ صحيح البخاري ، ومختصر « 2 » مسلم للمنذري . وبعد أن بلغ السنة الرابعة عشرة من عمره ، سافر به أبوه إلى القاهرة « 3 » ليدرس على أساتذتها المشهورين .
--> ( 1 ) النور السافر ص 58 . ( 2 ) الضوء اللامع 5 / 245 . ( 3 ) قال السخاوي : ( وقدم القاهرة مع والده وبمفرده غير مرة ، أولها سنة ثمانمائة وثمان وخمسين ) . الضوء اللامع 5 / 245 .