علي بن عبد الله السمهودي

380

جواهر العقدين في فضل الشرفين

يضعه على الأرض مفروشا منشورا بل يجعله بين كتابين أو شيئين ، أو كرسيّ الكتب المعروف ، كيلا يسرع بقطع حبكه « 1 » ، وإذا وضعها في مكان مصفوفة فليكن على كرسيّ ، أو تحت خشب أو نحوه ، والأولى أن يكون بينه وبين الأرض خلوّ ، ولا يضعها على الأرض كيلا تنتدي أو تبلى . وإذا وضعها على خشب ، أو نحوه ، جعل فوقه وتحتها ما يمنع تآكل جلودها به ، وكذلك يجعل بينها وبين ما يصادفها أو يسندها من حائط ، أو غيره ، ويرعي الأدب في وضع الكتب باعتبار علومها وشرفها ومصنّفيها وجلالتهم ، فيضع الأشراف على الكلّ « 2 » ، ثم يراعي التدريج ، فان فيها المصحف الكريم جعله الكلّ « 2 » ، والأولى أن يكون في خريطة ذات عروة في مسمار ، أو وتد في حائط طاهر نظيف في صدر المجلس ، ثم كتب الحديث الصرف ، كصحيح مسلم ، ثم تفسير الحديث ثم أصول الدّين ، ثم أصول الفقه ، ثم النحو والتصريف ثم أشعار العرب ، ثم العروض . فان استوى كتابان في فنّ ، أعلى أكثرهما قرآنا ، أو حديثا ، فان استويا فبجلالة المصنف فان استويا فاقدمهما كتابة ، وأكثرهما وقوعا في أيدي العلماء [ 95 ظ ] والصالحين ، فان إستويا فأصحّهما .

--> ( 1 ) حبك الكتاب : شد أوراقه . ( 2 ) لو قال المصنف : ( على كلها أو جميعها ) لكان أفضل من حيث اللغة .