علي بن عبد الله السمهودي
377
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الفصل السابع « 1 » في لأدب مع الكتب التي هي آلة العلم وما يتعلّق بتصحيحها وضبطها وحملها ووضعها وشرائها وإعارتها ونسخها وغير ذلك ومنه أحد عشر نوعا : الأوّل « 2 » ينبغي لطالب العلم أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنه شراء ، وإلّا فإجارة ، أو عارية ؛ لأنّها آلة التحصيل ، ولا يجعل تحصيلها وكثرتها حظّه من العلم ، وجمعها نصيبه من الفهم كما يفعله كثير من المنتحلين الفقه والحديث ، وقد أحسن القائل « 3 » : إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب لا ينفع [ 94 ظ ] وإذا أمكن تحصيلها شراء لم يشتغل بنسخها ، ولا ينبغي أن يشتغل بدوام النسخ إلّا فيما يتعذّر عليه تحصيله لعدم ثمنه ، أو اجرة استنساخه ، ولا يهتم المشتغل بالمبالغة في تحسين
--> ( 1 ) الفصل السابع : هو الباب الرابع في تذكرة السامع والمتكلم ص 163 . ( 2 ) النوع الأول أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 164 - 167 . ( 3 ) البيت لمحمد بن بشيركما ذكر صاحب كتاب محاضرات الأدباء 1 / 49 .