علي بن عبد الله السمهودي

375

جواهر العقدين في فضل الشرفين

كتابه الذي يقرأ منه معه ، ويحمله بنفسه ، ولا يضعه حال القراءة على الأرض مفتوحا بل يحمله بيديه ويقرأ منه ، ولا يقرأ حتّى يستأذن الشيخ ، ذكره الخطيب عن جماعة من السّلف « 1 » ، وقال : يجب ألّا يقرأ حتّى يأذن له الشيخ ، ولا يقرأ عند شغل قلب الشيخ ، أو ملله ، أو غمّه ، أو غضبه ، أو جوعه ، أو عطشه ، أو نعاسه ، أو إستيفازه « 2 » ، أو تعبه ، وإذا رأى الشيخ قد آثر الوقوف اقتصر ولا يحوجه إلى قوله اقتصر ، وإن لم يظهر له ذلك فأمره بالاقتصار اقتصر حيث أمره ، ولا يستزيده ، وإذا عيّن له قدرا فلا يتعدّاه ، ولا يقول طالب اختصر إلّا بإشارة الشيخ أو ظهور ايثاره ذلك . الثاني عشر « 3 » إذا حضرت نوبته استأذن الشيخ كما ذكرناه فان أذن له استعاذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم يسمّي اللّه تعالى بحمده ويصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه ولنفسه ولسائر المسلمين ، وكذلك يفعل كلّما شرع في قراءة درس ، أو تكراره ، أو مطالعته ، أو مقابلته في حضور الشيخ ، أو في غيبته إلّا أنّه يخصّ الشيخ بذكره في الدعاء عند قراءته عليه .

--> ( 1 ) ينظر كلام الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2 / 96 ، الجامع 1 / 118 ، 128 ، 132 ، 133 . ( 2 ) استيفازه : ازعاجه . ( 3 ) النوع الثاني عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 162 .