علي بن عبد الله السمهودي
367
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وقلّ أن يفلح من اقتصر على الفكر والتعقل بحضرته خاصة ثم يتركه ويقوم ولا يعاوده . السابع « 1 » إذا حضر مجلس الشيخ سلّم على الحاضرين بصوت يسمع جميعهم وخصّ الشيخ بزيادة تحيّة واكرام ، وكذلك يسلّم إذا انصرف . وعدّ بعضهم حلق العلم في حال أخذهم فيه من المواضع التي لا يسّلم فيها ، وهذا خلاف ما عليه العمل ، لكن يتّجه ذلك في شخص واحد مشتغل بحفظ درسه وتكراره ، وإذا سّلم لا يتخطّى رقاب الحاضرين إلى قرب الشيخ من لم تكن منزلته كذلك ، بل يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد في الحديث ، فان صرّح له الشيخ والحاضرون بالتقدّم ، أو كانت منزلته ، أو كان يعلم إيثار الشيخ والجماعة لذلك فلا بأس ، ولا يقيم أحدا من مجلسه ، أو يزاحمه قصدا ، فان آثره الغير بمجلسه لم يقبله إلّا أن يكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم وينتفعون بها من بحثه مع الشيخ لقربه منه ، أو لكونه كبير السنّ ، أو كثير الفضيلة [ 91 ظ ] والصّلاح . ولا ينبغي لأحد أن يؤثر بقربه من الشيخ إلّا لمن هو أولى بذلك لسن ، أو علم ، أو صلاح أو نسب
--> ( 1 ) النوع السابع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 146 - 151 ، وأضاف اليه زيادة في الأخير .