علي بن عبد الله السمهودي

357

جواهر العقدين في فضل الشرفين

أو يتقدّم ، ولا يقرب ويستمع ، ولا [ 88 و ] يلتفت ، فان ادخلاه في الحديث فليأت من جانب آخر ، ولا يشقّ بينهما . وإذا مشى مع الشيخ اثنان فاكتنفاه ، فقد رجّح بعضهم أن يكون أكبرهما عن يمينه ، وإن لم يكتنفاه تقدّم أكبرهما وتأخر أصغرهما . وكذا عند الدخول ، قال الخطيب : وإن قدّم الأكبر على نفسه من كان أعلم منه جاز ذلك وكان حسنا . قال الحسين بن منصور « 1 » : كنت مع يحيى « 2 » ابن يحيى وإسحاق « 3 » - يعني ابن راهويه - يوما يعود مريضا فلمّا حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى : تقدّم ، فقال يحيى لإسحاق : تقدّم أنت ، قال : يا أبا زكريا أنت أكبر منّي قال : نعم أنا أكبر منك ، وأنت أعلم منّي ، فتقدّم إسحاق .

--> ( 1 ) هو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج ، فارسي الأصل ، نشأ بواسط صحب الجنيد ، وكان صوفيا مشهورا قتل في بغداد سنة ( 309 ه ) ترجمته في طبقات الصوفية ص 308 . ( 2 ) هو أبو زكريا يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي الحنظلي كان محدثا ورعا ثقة ، قال عنه ابن راهويه : مات وهو امام الدنيا ، توفي سنة ( 226 ه ) . ترجمته في التهذيب 11 / 296 ، مرآت الجنان 2 / 91 ، الاعلام 9 / 223 . ( 3 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي المعروف بابن راهويه ، أحد كبار الحفاظ ، طاف في أكثر البلدان الاسلامية ، أخذ عنه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ، توفي سنة ( 238 ه ) ، ترجمته في تاريخ بغداد 6 / 345 ، حلية الأولياء 9 / 234 ، الاعلام 1 / 284 .