علي بن عبد الله السمهودي
349
جواهر العقدين في فضل الشرفين
هذا ؟ أو ممّن سمعت هذا ؟ فغضب ، ومنعنا حديثه حتّى قام ) « 1 » ، رواه الدارمي ، فان أراد استفادته تلطّف في الوصول إلى ذلك ، ثم هو في مجلس آخر أولى على سبيل الأستفادة . وعن بعض السّلف : من قال لشيخه : لم ؟ لا يفلح أبدا ، وإذا ذكر شيئا فلا يقل هكذا قلت : أو خطر لي ، أو سمعت ، أو هكذا قال فلان إلّا أن يعلم إيثار الشيخ ذلك ، وهكذا لا يقول : قال فلان هذا ، أو روي فلان خلافه ، أو هذا غير صحيح ، ونحو ذلك . وإذا أصرّ الشيخ على قول ، أو دليل لم يظهر له ، أو على خلاف صواب سهوا ، فلا يغيّر وجهه ، أو عينه ، أو يشير إلى غيره كالمنكر لما قاله ، بل يأخذه ببشر ظاهر ، وإن لم يكن الشيخ مصيبا لغفلة ، أو سهو ، أو قصور نظر [ 85 ظ ] في تلك الحال ، فانّ العصمة في البشر للأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، وليتحفّظ من مخاطبة الشيخ بما يعتاد بعض النّاس في كلامه ، ولا يليق خطابه به مثل أيش « 2 » بك ، وفهمت ، وسمعت ، وتدري ، ويا انسان ونحو ذلك لا يحكي له ما خوطب به غيره ممّا لا يليق خطاب الشّيخ به وإن كان حاكيا ، مثل
--> ( 1 ) مسند الدارمي 1 / 92 . ( 2 ) ( أيش بك ) كلمة عامية ، وهي منقولة من تذكرة السامع والمتكلم ص 102 .