علي بن عبد الله السمهودي
344
جواهر العقدين في فضل الشرفين
كما يجلس الصّبيّ بين يدي المقرئ ، أو متربعا بتواضع وخضوع وسكون وخشوع ، ويصغي إلى الشيخ ناظرا اليه ، ويقبل بكليّته عليه ، متعقّلا لقوله بحيث لا يحوجه إلى إعادة الكلام مرة ثانية . فعن أيّوب قال : ( حدّث سعيد بن جبير يوما بحديث ، فقمت اليه فاستعدته فقال : ما كلّ ساعة أحلب فاشرب ) « 1 » ، ولا يلتفت من غير ضرورة ، ولا ينظر إلى يمينه وشماله ، أو فوقه ، أو قدامه لغير حاجة ، ولا سيما عند بحثه له ، أو عند كلامه معه . ولا ينبغي أن ينظر إلّا اليه ولا يضطرب لصيحة يسمعها أو يلتفت إليها ، ولا سيما عند بحثه له ، ولا ينفض كمّه ، ولا يحسر عن ذراعه ، ولا يعبث بيديه أو رجليه أو غيرهما من أعضائه ، ولا يضع يده على لحيته أو فمه ، أو يعبث بها في أنفه ، أو يستخرج بها منه شيئا ، ولا يفتح فاه ، ولا يقرع سنّه ، ولا يضرب الأرض براحتيه ، أو يخبط عليها بأصابعه ، ولا يشبك بيديه ، أو يعبث بازراره ، ولا يستند بحضرة الشيخ إلى حائط ، أو مخدّة ، أو در « 2 » ابزين « 3 » ، أو يجعل يده ، ولا يعطي الشيخ جنبه ، أو ظهره ، ولا يعتمد على يده « 4 » إلى ورائه ، أو جنبه ،
--> ( 1 ) الحديث ذكره الدارمي في مسنده 1 / 92 ، وهو في الجامع 2 / 53 . ( 2 ) ( درابزين ) : ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) درابزين : قوائم منتظمة يعلوها متكاء . ( 4 ) في ( ب ) : ( يديه ) ، وهو خطأ .