علي بن عبد الله السمهودي

338

جواهر العقدين في فضل الشرفين

( وحضر بعض أولاد الخليفة المهدي عند شريك « 1 » ، فاستند إلى الحائط ، وسأله عن حديث فلم يلتفت اليه شريك ثم أعاد فعاد شريك بمثل ذلك ، فقال : أتستخف [ 81 ظ ] بأولاد الخلفاء ؟ قال : لا ولكنّ العلم أجلّ عند اللّه من أن اضيّعه ، ويروى العلم أزين عند أهله من أن يضيّعوه ، فجثى ابن الخليفة المهدي على ركبتيه ، فقال شريك : هكذا يطلب العلم ) « 2 » ، وينبغي أن لا يخاطب - شيخه بتاء الخطاب وكافة ، ولا يناديه من بعيد ، بل يقول : يا سيّدي ، ويا أستاذ ، وقال الخطيب : ( يقول : أيّها العالم وأيّها الحافظ ، ونحو ذلك ) « 3 » ، وما تقولون في كذا ؟ وما رأيكم في كذا ؟ أو شبه ذلك ، ولا يسمّيه في غيبته أيضا باسمه إلّا مقرونا بما يشعر بتعظيمه كقوله : قال الشيخ الأستاذ كذا ، أو قال شيخنا ، أو قال حجة الاسلام ونحو ذلك . الرابع « 4 » أن يعرف له حقه ولا ينسى له فضله . قال شعبة : كنت إذا سمعت من الرجل

--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه النخعي ، القاضي الكوفي ، أحد الأئمة الاعلام ، كان فقيها ومحدثا ، توفي سنة ( 177 ه ) ، ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 214 . ( 2 ) شرح المهذب 1 / 61 ، وفيه قال حمدان بن الاصفهاني كنت عند شريك فأتاه بعض أولاد المهدي . . . الخ ، ونفس الكلام المصنف في الجامع 1 / 132 . ( 3 ) الجامع للخطيب البغدادي 1 / 118 . ( 4 ) النوع الرابع اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم وزاد عليه حديث الطبراني ص 90 .