علي بن عبد الله السمهودي
330
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الأصاغر ) « 1 » رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه ابن الهيعة ، وحديثه حسن . وعن ابن مسعود قال : ( لا يزال النّاس بخير متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن أكابرهم ، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا ) « 2 » ، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله موثوقون . وليحذر من التقيّد بالمشهورين ، وترك الأخذ عن الخاملين ، فقد عدّ الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم ، وجعله عين الحماقة ، لأنّ الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها ، ويغتنمها حيث ظفر بها ، [ 79 ظ ] ويتقلد المنّة لمن ساقها اليه ، فانّه يهرب من مخافة الجهل كما يهرب من الأسد ، والهارب من الأسد لا يأنف من دلالة من يدله على الخلاص كائنا من كان . وذكر أبو نعيم في الحلية : انّ زين العابدين « 3 » عليّ بن الحسين كان يذهب إلى زيد بن أسلم « 4 »
--> ( 1 ) الحديث ورد في زوائد المعجمين 1 / 27 ، مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 82 . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 9 / 120 ، زوائد المعجمين 1 / 23 ، مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 82 ، الفقيه والمتفقه 2 / 79 . ( 3 ) لم أجد ذلك في حلية الأولياء في ترجمة زين العابدين 3 / 133 ، ولا في ترجمة زيد بن اسلم 3 / 221 . ( 4 ) هو أبو اسامة زيد بن اسلم ، قال عنه أبو نعيم : كان بالعدل قائلا ، وبالفضل عاملا ، وعن الجهل عادلا . ينظر حلية الأولياء 3 / 221 .