علي بن عبد الله السمهودي

322

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ذلك فالزيادة إسراف خارج عن السنّة ، وقد قال تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ) « 1 » . قال بعض العلماء : جمع اللّه بهذه الكلمة الطبّ كلّه . السّابع « 2 » أن يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ، ويتحرّى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه ، وفي جميع ما يحتاج اليه ، هو وعياله ، ليستنير قلبه ، ويصلح لقبول العلم ونوره والنّفع به ، ولا يقنع لنفسه بظاهر الحلّ شرعا مهما أمكنه التّورع ، ولم تلجه حاجة أو يجعل حظه الجواز بل يطلب الرتبة العالية ، ويقتدي بمن سلف من العلماء الصالحين في التورّع عن كثير مما كانوا يفتون بجوازه ، وأحق من اقتدى به في ذلك سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث لم يأكل التمرة التي وجدها في الطريق خشية أن تكون من الصدقة ، مع بعد كونها منها ، لأنّ أهل العلم يقتدى بهم ، ويؤخذ عنهم ، فإذا لم يستعمل الورع ، فمن يستعمله ؟ الثامن « 3 » أن يقلّل استعمال المطاعم التي هي من أسباب البلادة وضعف الحواس ، كالتفاح الحامض ، والباقلاء ، وشرب الخلّ . ( وكذلك

--> ( 1 ) سورة الأعراف الآية : 31 . ( 2 ) النوع السابع اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 75 - 76 . ( 3 ) النوع الثامن اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 76 - 77 .