علي بن عبد الله السمهودي

300

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ربّما وقع منه ، ونقص لا يكاد يخلو الإنسان عنه ، وسوء أدب في بعض الأحيان ، ويبسط عذره بحسب الامكان ، ويوقفه مع ذلك على ما صدر منه بنصح وتلطّف ، لا بتعنيف وتعسّف قاصدا بذلك حسن تربيته وتحسين خلقه وإصلاح شأنه ، فان عرف ذلك لذكائه بالإشارة ، فلا حاجة إلى تصريح العبارة ، وإن لم يفهم ذلك إلّا بصريحها أتى به ، وراعى التدريج في التّلطّف ، ويؤدبه بالآداب السنيّة ، ويحرّضه على الأخلاق المرضيّة ، ويوصيه بالأمور العرفيّة الموافقة للأوضاع الشرعيّة . الخامس « 1 » أن يسمح له بسهولة الالقاء في تعليمه ، وحسن التلطّف في تفهيمه ، لا سيما إذا كان أهلا لذلك لحسن أدبه وجودة طلبه ، ويحرّضه على ضبط الفوائد وحفظ النّوادر الفرائد ، ولا يدخر عنه من أنواع العلوم ، وما يسأله عنه ، وهو أهل له ، لأنّ ذلك ربّما يوحش الصدر وينفر القلب ، ويورث الوحشة . وكذلك لا يلقي اليه ما لم يتأهل له ، لأنّ ذلك يبدّد ذهنه ، ويفرق فهمه « 2 » ، فان سأله الطالب شيئا من ذلك لم يجبه ، ويعرّفه أنّ ذلك يضرّه ولا ينفعه ، وأنّ منعه إيّاه شفقة عليه ، ولطف

--> ( 1 ) النوع الخامس اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 51 - 52 . ( 2 ) في ( ب ) : ( همه ) وهو تحريف .