علي بن عبد الله السمهودي
293
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ثم يعيدها ، أو يتمّ تلك البقيّة ، كيلا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه . وينبغي مراعاة مصلحة الجماعة في تقديم وقت الحضور وتأخيره إذ لم يكن عليه فيه ضرورة ولا مزيد كلفة ، وأفتى بعض أكابر العلماء أنّ المدرّس إذا ذكر الدّرس في مدرسته قبل طلوع الشّمس ، أو أخّره إلى بعد الظهر ، لم يستحق معلوم التدريس إلّا أن يقتضيه شرط الواقف ، لمخالتفه العرف المعتاد في ذلك . الحادي « 1 » عشر جرت العادة أن يقول المدرّس عند ختم كلّ درس واللّه أعلم ، وكذلك يكتب المفتي بعد كتابة الجّواب ، لكنّ الأولى أن يقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدّرس ، كقوله : وهذا آخره ، أو ما بعده يأتي إن شاء اللّه تعالى ، ونحو ذلك ، ليكون واللّه أعلم خالصا لذكر اللّه تعالى ، ولقصد معناه ، ولهذا ينبغي أن يستفتح كلّ درس ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أو الحمد للّه ، كما يفتح جواب الفتيا بذلك ، ليكون ذاكرا للّه تعالى في بدايته وخاتمته . والأولى للمدرّس أن يمكث قليلا بعد قيام الجماعة ، فانّ فيه فوائد وآدابا له ولهم ، منها عدم مزاحمتهم ، ومنها إن كان في نفس أحد بقايا
--> ( 1 ) النوع الحادي عشر اخذه المصنف من كتاب تذكرة السامع والمتكلم ص 44 - 45 .