علي بن عبد الله السمهودي
280
جواهر العقدين في فضل الشرفين
والعبوديّة ، والتوكل وسأل الرّشد والفلاح وردّ الأمر إلى من بيده أزمّة الخيرات وإنجاح الطلبات ، ثم ( ينوي نشر العلم وتعليمه ، وبثّ الفوائد الشّرعية ، وتبليغ أحكام اللّه تعالى التي أو تمن عليها ، وأمر ببيانها ، والازدياد من العلم ، وإظهار الصّواب ، والرجوع إلى الحقّ ، والاجماع على ذكر اللّه تعالى ، والسّلام على إخوانه من المسلمين ، والدعاء للسّلف الصالحين ) « 1 » . وقد تقدمت عن شيخي شيخ الاسلام فقيه العصر الشّرف المناوي أنّه كان إذا خرج إلى الدّرس يقف بدهليز بيته حتّى يحصل النيّة ثم يخرج ، وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت : لئن كان هذا الدمع يجري صبابة * على غير ليلى فهو دمع مضيّع ثم يبكي بكاء كثيرا . ويحكى عن الامام محيي الدّين النّووي أنّه كان يكتب حتّى تكلّ يده ويعجز فيضع القلم ثم ينشد هذا البيت ، وهذا من باب قوله سبحانه وتعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي
--> ( 1 ) ما بين القوسين أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 31 .