علي بن عبد الله السمهودي
259
جواهر العقدين في فضل الشرفين
السّلف من المشي إلى الملوك وولاة الأمر ، كالزّهري والشّافعي وغيرهما ، لا أنّهم قصدوا بذلك فضول الأعراض الدّنيويّة ، وكذلك إذا كان المأتي إليه من العلم والزّهد في المنزلة العليّة والمحل الرّفيع ، فلا بأس في التردد إليه ، لا فادته ، فقد كان سفيان الثّوري يمشي إلى إبراهيم « 1 » بن أدهم ، ويفيده ، وكان أبو عبيد « 2 » يمشي إلى عليّ « 3 » بن المديني يسمعه غريب الحديث ) « 4 » .
--> ( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم ، من أهل بلخ ، وهو من أبناء الملوك والمياسير ، خرج متصيدا فهتف به هاتف ، فترك الدنيا ، ورجع إلى طريقة الزهد ، وصحب سفيان الثوري ، ودخل الشام ، وأخذ يعمل ويأكل من عمل يده ، توفي سنة ( 161 ه ) في الشام . ترجمته في حلية الاوليا 7 / 367 ، شذرات الذهب 1 / 255 ، الرسالة القشيرية ص 8 . ( 2 ) هو القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء ، أصله من هراة ولد فيها سنة ( 157 ه ) وتعلم فيها ورحل إلى بغداد فكان من كبار علماء الحديث والأدب والفقه ، ولي القضاء بطرطوس ، وذهب إلى الحج وتوفي في البيت الحرام سنة ( 224 ه ) . ترجمته في تاريخ بغداد 12 / 403 ، تهذيب التهذيب 7 / 315 ، الاعلام 6 / 10 . ( 3 ) هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جعفر السعدي بالولاء ، المديني البصري ولد بالبصرة سنة ( 161 ه ) وتعلم فيها ، وأصبح محدثا ومؤرخا وحافظا ، توفي في سامراء سنة ( 234 ه ) . ترجمته في البداية والنهاية 10 / 227 ، شذرات الذهب 1 / 342 ، النجوم الزاهرة 2 / 147 ، الاعلام 5 / 118 . ( 4 ) النص الذي بين القوسين اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 17 - 8 .