علي بن عبد الله السمهودي
257
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ابن سلمة ، فبينما أنا عنده ، إذ دقّ رسول محمد بن سليمان « 1 » ، فدخل فسلّم ، وناوله كتابه ، فقال : إقرأه ، فإذا فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد بن سليمان إلى حمّاد بن سلمة ، أمّا بعد فصبّحك اللّه بما صبّح به أولياءه وأهل طاعته ، وقعت مسألة فانّا نسألك عنها ، فقال لي : إقلب الكتاب واكتب أمّا بعد وأنت فصبّحك اللّه بما صبّح به أولياءه وأهل طاعته ، إنّا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحدا ، فان وقعت مسألة فآتنا فاسألنا عمّا بدا لك ، وإن أتيتني فلا تأتني إلّا وحدك ، ولا تأتني بخيلك ورجلك ، ولا أنصحك ولا أنصح نفسي والسّلام ، فبينما أنا عنده جالس إذ دقّ داقّ الباب ، فقال : يا صبيّة أخرجي فانظري من هذا ؟ قالت : هذا محمد بن سليمان ، قال : قولي له : يدخل وحده ، فدخل فسلّم وجلس بين يديه ، ثم إبتدأ فقال : ما لي إذا نظرت إليك إمتلأت رعبا ؟ فقال حمّاد : سمعت ثابتا البناني « 2 » يقول : سمعت [ 59 و ] أنس بن مالك
--> ترجمته في تهذيب التهذيب 3 / 11 ، ميزان الاعتدال ، حلية الأولياء 6 / 249 . ( 1 ) هو محمد بن سليمان بن علي العباسي ، أمير البصرة ، وليها في عهد الخليفة العباسي المهدي ، وعزل سنة ( 164 ه ) ، وارجعه الرشيد سنة ( 172 ه ) ، وتوفي في البصرة سنة ( 173 ه ) . ترجمته في تاريخ بغداد 5 / 291 ، المحبر ص 61 ، 305 . ( 2 ) هو ثابت بن اسلم البناني كان حافظا ومحدثا ثقة كبير القدر توفي سنة ( 127 ه ) . ترجمته في تهذيب التهذيب 2 / 2 ، ميزان الاعتدال 1 / 362 .