علي بن عبد الله السمهودي
248
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بشر بن الحارث : لو لم يكن في القنوع إلّا التّمتع بالعزّ لكفى صاحبه ، وكان من دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اللهّمّ قنّعني بما رزقتني وبارك لي فيه ) . وقال إمامنا الشّافعي فيما رواه البيهقي : ( من غلبت عليه الشهوة « 1 » لحبّ الدّنيا لزمته [ 56 ظ ] العبوديّة لأهلها ، ومن رضي بالقنوع ، زال عنه الخضوع ) « 2 » ، وما أحسن قوله ! قدّس اللّه روحه « 3 » : أمتّ مطامعي وأرحت نفسي * فانّ النّفس ما طمعت تهون وأحييت القنوع وكان ميتا * ففي إحيائه عرض مصون إذا طمع يحلّ بقلب عبد * علته مهانة وعلاه هون
--> ( 1 ) في مناقب الشافعي : ( شدة الشهوة ) . ( 2 ) مناقب الشافعي 2 / 170 . ( 3 ) الأبيات في ديوان الإمام الشافعي ص 174 .