علي بن عبد الله السمهودي

243

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة * إذا فاتّباع الجّهل قد كان أحزما ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النّفوس لعظّما ولكن أذلوه فهان ودنّسوا * محيّاه بالأطماع حتّى تجهّما قال العلامة ابن التّقي السّبكي عقب إيراده لهذه الأبيات في كتابه ( معيد النّعم ومبيد النّقم ) : لقد صدق هذا القائل لو عظّموا العلم لعظّمهم ، قال : وأنا أقرأ قوله ( لعظّما ) بفتح العين ، فانّ العلم إذا عظّم عظّم ، وهو في نفسه عظيم ، ولهذا أقول : ولكن أهانوه فهانوا ، ولكنّ الرواية فهان ولعظّما بضمّ العين ، والأحسن ما أشرت إليه ، قال : وقد نحى شيخ الاسلام [ 55 ظ ] تقي الدّين بن دقيق العيد نحو هذه الأبيات فقال « 1 » : يقولون لي : هلّا نهضت إلي العلا * فما لذّ عيش الصّابر المتقنّع

--> ( 1 ) ينظر كلام السبكي والقصيدة في معيد النعم ومبيد النقم ص 70 .