علي بن عبد الله السمهودي

207

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وذكر ابن القيم « 1 » في الطب النّبوي « 2 » بغير إسناد أيضا ، لكن أسنده أبو نعيم في الطّب من حديث حماد بن المبارك عن السندي بن شاهك عن الأوزاعي عن رجل عن أنس رفعه مثله سواء ، فإذا كان هذا التحذير ممن اشتمل على شيء مما ذكر من الأوصاف الصّوريّة فقط « 3 » فما ذاك بمن ظهر في أفعاله ما يؤثر من أفعال المنافقين وأخلاقهم ، بالجملة فجماع أخلاق المنافقين والعلامات التي تميّز بها أهل النّفاق ، وقد اجتمعت فيمن رأينا من مبغضي العلماء وأهل البيت النّبوي ، فكيف لا يتعيّن بغضهم وطردهم ورفضهم ؟ إذ من الأعمال التي اجتمعت على حسنها الفطر السليمة والشّرائع القديمة ، وزكّتها العقول الصّحيحة وأشار بسلوك طريقها كلّ ذي نصيحة التّواضع وخفض الجنّاح لأهل الايمان ، والعزّ والغلظة والتّكبّر على أهل البغي والطّغيان سيما إذا كان الباغي وقحا لا يتستّر « 4 » ، وبجوره وبغيه يجهر ، لا ينفع فيه التلطيف ، ولا الصفو والمسامحة والعطف ، بل يزيده ذلك عنادا وسعيا في إطفاء نور العلم واجتهادا .

--> ( 1 ) هو شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي ابن القيم الجوزية ، ( ت 751 ه ) . ( 2 ) ذكر ابن القيم مجموعة أحاديث شريفة في الطب النبوي في كتابه الطب النبوي ص 8 - 9 . ( 3 ) ( فقط ) : ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) ( لا يتستر ) : ساقطة من ( ب ) .