علي بن عبد الله السمهودي
200
جواهر العقدين في فضل الشرفين
آياته ومعجزاته وظهورها فيهم ، فما ذلك بزماننا لو انكشف الحال ؟ نسأل اللّه السّلامة والعافية ، فأقرب الطّرق في هذا الزّمان البعد [ 43 ظ ] والتّجنب لأكثر أهله ، وهجران المتجاهرين [ منهم ] « 1 » بالفجور على العلماء ، ورميهم بالبهتان وسلوكهم طرق الطّغيان وسبل العناد ، وسعيهم في الافساد بينهم وبين العباد . وقد عظّم اللّه تعالى جرم متعاطي ذلك مع عامّة المؤمنين ، فكيف بخواصّهم ؟ فقد قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( خيار عباد اللّه الّذين إذا رأوا ذكر اللّه ، وشرار عباد اللّه المشاؤن بالنّميمة ، المفرّقون بين الأحبة ، الباغون البراء الغبّ ) « 3 » ، رواه الإمام أحمد . وعن العلاء بن الحارث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( الهمّازون واللّمازون والمشّاؤن بالنّميمة ، والباغون البراء الغبّ يحشرهم اللّه في وجوه الكلاب ) « 4 » ، رواه أبو الشيخ
--> ( 1 ) ( منهم ) : زيادة من ( ب ) ، ( م ) . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية : 58 . ( 3 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 227 ، 6 / 459 . ( 4 ) ذكر الحديث في جامع السعادات 2 / 275 بحذف : ( يحشرهم اللّه في وجوه الكلاب ) .